مشاري الغامدي: استوصوا بأصدقائي الكتب خيراً

 

“لنترك كتبنا تسافر، لتلمسها أياد أخرى وتستمتع بها عيون أخرى.”

هذا ما يقوله باولو كويلهو في كتابه “كالنهر الذي يجري”، وهذا ما فعله مشاري حين عرض مكتبته كاملة للإهداء

مشاري الغامدي معيد في كلية الملك فهد للبترول والمعادن قسم الإداره، في طريقه للانتقال إلى الولايات المتحده لإكمال دراسته. مع اقتراب موعد سفره قرر أن يدع كتبه التي عكف على جمعها وقراءتها طوال 7 سنوات ترحل وتسافر. عرضها للإهداء “بدون شروط” لمن أرادها. بدأت القصه حينما عبّر عن رغبته  هذه في الفيس بوك:

“أفكر في إحضار كل كتبي من البيت و عرضها للإهداء.. السبب أني سأسافر بإذن الله و لن يستفيد منها غيري .. هل هذه الفكرة جيدة ؟ اقتراحاتكم”

http://www.facebook.com/maghamdi/posts/208762689164178

كانت الردود جميلة بحق، تحوي أفكاراً تُلهم الكثيرين، لكن في النهاية بقي “الإهداء” خياراً مفضّلاً.

ليس من السّهل على أحد منا أن يستغني عن كتاب ولو لم يقرأه، فالكتب تعكس لحظة أو يوماً او مرحلة عمرية وأكثر من ذلك بكثير..

يقول مشاري في صفحته على الفيس بوك :

“و أنا أرتب كتباً لأهديها للأصدقاء . . أتأمل في كتبي .. أتأمل في التقلبات .. الخيبات .. الانتصارات .. الانكسارات .. كتب قرأتها انتصاراً لفكرة معينة .. أخرى اقتنيتها تقليداً أو تأثراً .. كتب بحثت عنها طويلاً.. الظريف أن أعظمها تأثيراً علي اشتريتها بالمصادفة .. كم يفيدنا أن نمتلك سيرة ذاتية لخيباتنا”

ذهب الكثير منها الآن، ضرب مشاري المواعيد للراغبين باقتنائها وجاؤوا ليأخذوها فرحلت معهم، وبقي منها مابقي .

صدقاً، لماذا نحتفظ بكتب لن نقرأها مرة أخرى؟ لماذا نحتجز الكتب ونحتجز فكرنا معها؟

يقول كويلهو ” لماذا أحتفظ بهذه الأجزاء كلها في البيت؟ ألكي أبين لأصدقائي بأنني مثقف؟ ألكي ازين بها الجدران؟ إن الكتب التي اشتريتها ستكون أكثر فائدة بكثير في مكتبة عامة من أن تبقى في بيتي”

وحين سألت مشاري، ما الإسم الذي يمكنك أن تطلقه على مبادرتك؟  أجابني:

“كنت أقول لأصدقائي : استوصوا بأصدقائي الكتب خيراً”

9 تعليقات

شارك بتعليقك

  1. 24 مايو 11, 9:57ص

    الرائعون .. رائعون حتى في رحيلهم .. وهدايا الرحيل كذلك !

    (رد)
  2. مفرح :
    24 مايو 11, 1:28م

    لو كان مثقفا لما فكر في اهدائها
    هل يهديء احد ابناءه يا صاح ؟
    قل لصاحبك من يتخلى عن الكتب بسهولة يتخلى عن كل شيء ببساطة (:

    (رد)
    • 24 مايو 11, 1:35م

      ^^^^
      وماذا تعني كلمة “مثقف” على أية حال؟

      المثقف إنسان في النهايه، وحب الإنسان يتجاوز حب الورق ..
      ان تبقي كتبك حبيسة وأنت تعلم تماماً أنك لن تستفيدً منها لسنوات، كأنك تحبس ابنك في المنزل “خوفا عليه”
      الكتاب ليس ورقاً أيضاً، الكتاب فكرة تفسد او تموت حين تطبق عليها وتتركها فريسة للعزلة أو النسيان :)

      (رد)
  3. نجد الخراشي :
    24 مايو 11, 3:16م

    احترمت المبادرة جدااا وأعجبتني الفكرة ولكن بالنسبة لي صعبة للأسف…

    (رد)
  4. أدهم قاري :
    24 مايو 11, 4:35م

    جميل
    انه مشاري .. وكفى

    (رد)
  5. 24 مايو 11, 9:35م

    جزاك الله خير يا مشاري..
    الله يكتب لك الأجر في كل حرف يُقرأ من كتبك..

    اللع يوفقك في دراستك و يسعدك في حياتك..

    (رد)
  6. ابراهيم اليحيى :
    29 مايو 11, 8:16ص

    أعجبتني فكرته جدا ، انه يحاول بث الوعي في مجتمع يتنكر لذاته

    (رد)
  7. شهد الغامدي :
    30 يونيو 11, 5:59م

    شكرا لك يا إ سراء أبو رياش

    (رد)
  8. 30 يونيو 11, 8:08م

    العفو يا شهد الغامدي، ويا أهلا وسهلا :)

    (رد)

شارك بتعليقك