• الأمن الفكري أضاف تحديث منذ 5 years، 12 months

    الإسلام والسياسة :

    إذا كان الغرب قد بنى سياسته على التفريق بين الديني والدنيوي: “ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، فإن الإسلام جعل الأمر كله لله: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)، بالتالي، لا تكتمل العبادة بغير صلاح السياسة، إذ إن الإسلام لا يفرِّق بين العمل الدنيوي والعمل الديني، أو بين السياسة والدين، والقيادة والعبادة.. لا بل، يربط الإسلام بين الصلاة، التي هي فريضة تعبدية، وبين الزكاة، التي هي فريضة اقتصادية، وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي هي ممارسة سياسية، وكل عمل يؤديه الحاكم المسلم، تكون فيه خدمات وإنتاج ورعاية، هو سياسة، ويُعتبر عبادة، وله عليه صدقة.. ومن الأمثلة الحية التي تربط بين السياسة، بهذا المعنى، والدين، وتُبيِّن شعور الحاكم بالمسؤولية، تلك الكلمة الخالدة، التي قالها عمر بن الخطاب – رضي الله عنه: “والله لو أن بغلة في العراق تعثرت لخشيت أن يسألني الله عنها، لمَ لمْ أُسو لها الطريق”!