تغطية ملتقى أندية القراءة السعودية الأول

 

بمشاركة 12 نادي للقراءة

ملتقى “أندية القراءة السعودية” يفتتح دورته الأولى وسط مدينة الرياض

إعداد: أحمد الواكي

بهدف نشر ثقافة القراءة وتطوير أساليب التواصل المعرفي بين القراء، نظّم موقع أندية القراءة السعودية الالكتروني وبالتعاون مع شركة KPMG المهنية، الملتقى الأول لأندية القراءة السعودية، وذلك في مدينة الرياض، بمشاركة (12) نادي ومجموعة سعودية للقراءة.

وأوضح فريق عمل أندية القراءة السعودية (اسراء أبو رياش، نجد الفوزان، مروة فقيه، العنود الجربوع) أن الهدف الأساسي من الملتقى هو التعريف بأهمية القراءة ,وأندية القراءة، وبحث سبل تطوير أساليب القراءة وتبادل الخبرات والمعارف بين الشباب القرّاء، وخاصةً المنتسبين إلى أندية القراءة، موضحة أن الغاية من إنشاء موقع أندية القراءة السعودية الالكتروني (http://saudibookclubs.org/) توفير محتوى عربي لخدمة القراءة و أنديتها، يُعرضُ فيه أهم الإحصائيات والدراسات عن القراءة والكتب في الوطن العربي، ويكون الموقع مركزاً لربط أندية القراءة المتنوعة في السعودية، بهدف تعزيز أساليب النقاش والحوار الهادف والبناء بين الأعضاء، وتزويد الفرد القارئ بمهارات القراءة والتلخيص.

وشارك في أعمال الملتقى الأول لأندية القراءة السعودية مجموعة من الأندية الشبابية هي: نادي كتاتيب، نادي تكوين، مجموعة المرشدي، بوك تشينو، حديث مع الورق، نادي بخطوة،

نادي فكر، نادي طلاب جامعة الملك سعود، نادي اقرأني، مجموعة نون، نادي قراءتي عبادة، نادي يللا بنات.

لأندية القراءة على الانترنت ميزاتها وسلبياتها

وفي محاضرة لها خلال الملتقى تحت عنوان “أندية القراءة على الانترنت”، قالت الدكتورة أماني السيد الأستاذة المشاركة بقسم علم المعلومات في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، إن معدل القراءة للفرد العربي ضعيفٌ جداً أمام المعدلات العالمية، وهو أمر يعود لعدة أسباب أهمها ضعف الإمكانيات المادية، وسلبية التنشئة الاجتماعية على أهمية القراءة.

وأوضحت الدكتورة أن القراءة على الانترنت لها مميزاتها وانتقاداتها، أما المميّزات فهو التحرر من قيود الزمان والمكان، باعتبار أنه يمكن لأي شخص كان وفي أي مكان في العالم المشاركة في المناقشات في أي وقت، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد الأعضاء المنتشرين في شتى أرجاء العالم، مشيرة إلى ميّزة القراءة على الانترنت في أي وقت خلال مدار الساعة، خاصة مع توفّر الروابط المجانية للكتب الإلكترونية.

ومن ناحية الانتقادات الموجّهة للقراءة على الانترنت، فقد ذكرت الدكتورة أماني عدة نقاط، منها أنّ بعض الأعضاء تكون عضويتهم وهمية (دون مشاركة)، وعدم تقيد البعض بمواعيد المناقشات وانتهاء المناقشة، وأنّ أي شخص يمكنه تأسيس نادي قراءة دون الاهتمام بالنوعية، بالإضافة إلى انتشار الكتب المجانية على الانترنت و ضياع حقوق الملكية الفكرية، كما أن المقابلة وجهاً لوجه يكون لها أثر أكبر مقارنةً بالمقابلة على الحاسب الآلي، حيث تتميز الأندية التقليدية بأن مناقشاتها أكثر حيوية من مناقشات الأندية المتاحة على الإنترنت.

وعن أهداف نوادي الكتب والقراءة أوضحت الدكتورة أنّ لمثل هذه النوادي أهداف إيجابية تتمثّل في تشجيع الناس على القراءة والتحدث عن الكتب، وتشجيع غير القارئين على القراءة، والترويج للكتب، مضيفةً أن العالم العربي يعاني من معوقات حقيقية في القراءة أبرزها القيود التي تحدّ من إصدار الكتب ومن عدد قرّائها، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تدنّي القدرة الشرائية للقارئ العربي حيث بلغت نسبة الأشخاص الذين يعيشون دون مستوى الفقر والأمية في العالم العربي نحو (%18.4)، كما أن الأُسرة العربية لم تعود أطفالها على القراءة ولم تهيئهم لقراءة الكتب الأخرى، في غير المناهج الدراسية.

وقد أشارت الدكتورة أيضاً إلى الخدمات المتميّزة التي تقدمها مواقع أندية القراءة، كإنشاء رف بكتب كل عضو (التى قرأها، والتي يقرأها الآن، والتي ينوي قراءتها، إمكانية نقل رف الكتب إلى أي موقع آخر، البحث عن أفراد أو كتب أو مؤلفين بداخل النادي، دعوة أفراد من خارج النادي للانضمام إلى النادي، توفير بيانات مفصلة عن كل كتاب يناقش بالنادي، خدمة شراء كتاب من خلال موقع النادي مع تخفيضٍ في السعر، وأخيراً أرشيف المناقشات التي تمت في النادي.

وتحدّثت عن ضرورة الترويج لأندية القراءة، وذلك من خلال الإدراج بمواقع تهتم بالقراءة (مثل مواقع المكتبات، الناشرين، نوادي كتب أخرى)، استضافة المؤلفين للانضمام لمناقشة الكتاب، وتقديم كتب مجانية للأعضاء الجدد، أو كتب بأسعار مخفضة لأعضاء النادي، مضيفةً أن الإنترنت يمثّل بيئة واعدة للترويج للقراءة وحث الناس من كافة الفئات العمرية على المساهمة وعلى تبادل الأفكار، وقد أظهرت دراسة أعدّتها: أن القراء العرب الشباب بدؤوا فعلاً بمناقشة الكتب ضمن مجموعات على الإنترنت، وأسسوا أندية خاصة بهم على الشبكة.

وحول سؤال عن الاقتباس الحرفي هل يعتبر تعدّي على الحقوق الفكرية، أجابت الدكتورة أن البيئة الرقمية ساعدت على اكتشاف سرقة النصوص إلى حد كبير، ولا أعتقد أن الاقتباس عندما يُنسب لصاحبه يعتبر سرقة أو تعدّي، ولكن بشرط أن لا يُقتبس الموضوع بشكل كامل، مع ضرورة وضع اسم صاحبه عند الاقتباس.

وعن كيفية تنظيم القراءة والتغلب على العامل النفسي عند بدايتها، أوضحت أيضاً أن التحفيز والتشجيع له دور كبير في دعم أساليب القراءة واستمرارها، بالإضافة إلى دور التنشئة الاجتماعية في ذلك، كما أشارت الدكتور إلى ضرورة تأسيس الكتّاب والمؤلفين أندية للقراءة، خاصة وأن العالم العربي يفتقر إلى مثل هذا النوع من الأندية، بالإضافة إلى أهميّة وجود جهة رسمية تدعم أندية القراءة يشكل مباشر وتساعد على تطويرها، مثل تأسيس نقابة أو اتحاد خاص بالكتّاب والمؤلفين.

متعة القراءة من أهم وسائل نجاحها  

من جهته ألقى الدكتور عبدالله الغذامي أستاذ النقد والنظرية في جامعة الملك سعود بالرياض محاضرة له خلال الملتقى تحت عنوان “فلسفة ومفهوم القراءة”، قال فيها إن فكرة القراءة فكرة بسيطة جداً، وبنفس الوقت معقّدة جداً، لأن القراءة كالبحر المترامي، تنظر إليه من بعيد فتشعر كم هو جميل، ولكن عندما تغوص في أعماقه، ترى مدى خطورته وجبروته، وكذلك القراءة، تحتاج إلى صبرٍ ومعرفة في الاختيار، فمن المهم أن يعرف الانسان مضمون ما يقراً ويفهمه وليس القراءة لمجرد القراءة، فالعامل في المطبعة يطبع على الحاسوب ملايين الكلمات والأسطر ومئات الكتب ولكنه في الوقت نفسه لا يعرف أو يدرك ماذ