كلنا نقرأ

صحبة الكتاب و همة الشباب لا تجتمعان في قلب مجتمع إلاّ و كانت نهضته على مسافةٍ أبعد من كتاب و أقرب من حلم.
القراءة بصوت مرتفع تأصيل ثقافي لوعي قرائي لا يحيط به و يقوم عليه سوى قلة من الشباب المدرك لأهمية القراءة في نهضة مجتمعه ، و بناء فكر الجيل القادم.
كلنا نقرأ” حملة شبابية دائمة تهدف إلى تشجيع الشباب على القراءة . كانت لنا هذه الو قفة عليها و مع رئيسها الأستاذ أحمد الحربان.

 

تهدف حملة “كلنا نقرأ” إلى توعية الشباب بأهمية القراءة وتشجيعهم على ممارستها من خلال حلقات نقاش مجموعة من الكتب في مختلف التوجهات، إضافة إلى ترويج فكرة القراءة في الأماكن العامة وأماكن تجمع الناس، وكذلك تدشين بعض الكتب في المجمعات التجارية لجذب انتباه الشباب ولفتهم للمشاركة في الفعاليات.

ولا تغفل الحملة دور الأطفال الذين سيكونون شباب المستقبل، حيث تتضمن الأنشطة فقرات خاصة بالقراءة للأطفال، تشجعهم على الإقبال على الكتاب في جو من المرح والبهجة مما يعزز لديهم حب القراءة مستقبلاً.
يقوم على الحملة متطوعون شباب، يحبون القراءة، ويؤمنون بأهميتها وتأثيرها، ويرون أنها –القراءة- وسيلة رئيسية لتطور الفرد ونهضة المجتمع.

 

و يقول  الأستاذ الحربان عن نشأة الفكرة و انطلاقتها : في عام 2009 عُرِضت على وكيل وزارة الثقافة والإعلام، الأستاذ العزيز محمد البنكي (رحمه الله)، فكرة إنشاء مؤسسة تهدف إلى نشر ثقافة القراءة في المجتمع من خلال تنظيم العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة، وقد رحّب كثيراً بالفكرة، وبعد تقليبها قليلاً أرتأينا أن نبدأها كحملة أولاً، وهكذا أنطلقت “كلنا نقرأ” كحملة ضمن مهرجان ثقافي شبابي بالبحرين تحت رعاية وزارة الثقافة.

 

و فكرة “كلنا نقرأ” جاءت من حب القراءة، وأن القراءة أساس التغيير الإيجابي وتطور الفرد ونهضة المجتمع كما أسلفت، ما أردت قوله هنا بأن “كلنا نقرأ” لم تأتِ إعجاباً بمشاريع أو أفكار مشابهة ومحاولة نسخها، إنما إيماناً بأهدافها لا أكثر.

طبيعة الحملة شبابية، تعتمد الفضاءات العامة في تواجدها، فتنظم الحملة أغلب الجلسات النقاشية في وسط المجمعات التجارية مثلاً! والفعاليات متنوعة:جلسات نقاشية، حفلات توقيع كتاب، فعاليات خاصة بالأطفال، توزيع كتب على الجمهور العام في بعض الأماكن العامة، إثارة مواضيع القراءة والكتاب في الإعلام بالتعاون مع التلفزيون والصحافة والإذاعة، والحملة الإعلامية المصاحبة، وغيرها.
نوقشت في الحملة العديد من الكتب  ، ولكن تناول الحملة للكتب لا يكون فقط عن طريق مناقشتها، بل بعدة وسائل، أذكر واحدة منها هنا، تتعاون “كلنا نقرأ” مع أحد برامج إذاعة البحرين الشبابية، بحيث تقدم أسبوعياً قراءةً في كتاب، وتستضيف الكاتب عبر الاتصال به بالإضافة إلى عدد من الشباب الذين قرأوا الكتاب أو لهم إطلاع في موضوعه.
استضافت الحملة عدداً من الشخصيات الثقافية الرائدة في تأثيرها.

و من أعمق اللقاءات يقول الحربان : اللقاء بالكاتب الكبير الدكتور يوسف زيدان، والذي تناولنا خلاله روايته الفائزة بالبوكر “عزازيل”

وكذلك الجلسة النقاشية التي تناولت كتاب “قوانين النهضة” مع كاتبه الدكتور جاسم سلطان.

و من أبرزها: اللقاء الذي جمعنا بالكاتبة غادة عبدالعال صاحبة “عايزة أتجوز”

، و من أجملها : لقاءنا بالكاتب الشاعر والفنان إبراهيم نصر الله كان لقاءً جميلاً بحق كجمال رائعته “زمن الخيول البيضاء”.
و عن تفاعل الجهات الثقافية و الشباب مع المشروع يقول :
كان تفاعلاً إيجابياً فاق تقديراتنا، فقد مدّت عدة جهات ثقافية حكومية وخاصة، في البحرين وخارجها، اليد للتعاون، وتحضرني هنا شهادة أسرة أدباء وكتّاب البحربن إذ أنهم فرحوا كثيراً بالحملة حيث أنهم أعتادوا على رؤية مثل هذه الأنشطة، من ناقشة الكتب أو الاهتمام بالكاتب وحضوره، محصورة بطبقة معينة في المجتمع، عامة الشباب أبعد ما يكونون عنها.

 

و يقول عن أثرها:

بتنا نلحظ تغيراً ملحوظاً في الأوساط الشبابية، التي تفاعلت مع الحملة خاصة، فلم يعد منظر الشاب المنهمك في قراءته في مقهى منظراً غريباً، بالإضافة إلى إقبال الشباب على معرفة عناوين الكتب ومشاركتهم بعضهم بعضاً لأجمل قراءاتهم أيضاً أصبح أمراً ملحوظاً.

 

و عن الرؤية لـ كلنا نقرأ بعد سنوات ، و الجهود لإبقاء فكرتها حية ، و كلنا نقرأ خارج البحرين

يقول الأستاذ أحمد:

ستتحول “كلنا نقرأ” قريباً إلى مؤسسة بإذن الله، وسيتحول العمل فيها إلى عمل مؤسسي منظم. والفعاليات مستمرة طوال العام، و تكون مكثفة أكثر  في فترة العطلة الصيفية.

ويعمل حالياً فريق متخصص على إعداد موقع إلكتروني، والذي سيكون على مرحلتين، سيتم تدشين المرحلة الأولى منه قريباً، بينما ستكون المرحلة الثانية، والتي تحتاج إلى بعض الوقت، قيمة نوعية مضافة للمحتوى الإلكتروني العربي إن شاء الله. بالإضافة إلى أننا سنتبنى قريباً الأعمال الشبابية المتميزة لتوفير الدعم لطباعتها ونشرها باسم الحملة، فالاهتمام بالقراءة يحتم علينا الاهتمام بالكاتب والكتاب ونشره.
أصبحت “كلنا نقرأ” اسماً معروفاً، ونأمل أن يكون بارزاً في الوطن العربي في المستقبل القريب.

و لقد بدأنا فعلياً بذلك ، اجتمعنا في سلطنة عمان مع مجموعة من الشباب، وفي قطر فإن دار “بلومزبيري قطر” ستكون المظلة التي ستنطلق من خلالها الحملة في الدوحة بإذن الله، أما الإمارات فاجتماع قريب سيجمعنا أيضاً، وكذلك في الأردن، وهناك تواصل مع بعض الشباب في الكويت والسعودية. هذه رؤية الحملة، أن تنتشر في الخليج أولاً، ثم الوطن العربي بإذن الله.
نأمل لـ” كلنا نقرأ” و من يقوم عليها كل التوفيق و الرفعة و الانتشار في الوطن العربي.

3 تعليقات

شارك بتعليقك

  1. 09 يوليو 11, 12:14ص

    ماشاءالله عليكم .. تمنّيت أني تواجدت وحضرت معاكم :)

    الله يقويكم ويوفقكم للأفضل ان شاءالله ..

    (رد)
  2. latifa :
    09 يوليو 11, 8:37م

    قريبا ان شاء الله كلنا نقرأ – تاء الشباب في نسخته الثالثة
    ترقبوا..

    (رد)
  3. 05 أغسطس 11, 9:17م

    فكرة رائعة جدا ..

    حبيت استضافة شخصيات هامة في عالم الكتابة العربي ..

    موفقين :)

    عبير ابو طوق

    (رد)

شارك بتعليقك